قطب الدين البيهقي الكيدري
137
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
المتقدمة عليه ، ويجوز تجديدها إلى الزوال فإن زالت فقد فات الوقت إلا في النوافل ، إذ قد روي تجديد النية فيها إلى أن يبقى من النهار ما يمكن أن يكون صوما ، ( 1 ) ويصح من الصبي نية الصوم . لا يؤثر في الصوم المنعقد نية الافطار حتى يتناول مفطرا ولا كراهة الامتناع من الأشياء المخصوصة . ونية الصوم يجب أن يتعلق بكراهة المفطرات من حيث كانت إرادة ، والإرادة تتعلق بحدوث الشئ ولا تتعلق بأن لا يفعل الشئ وليس هناك إلا الكراهة وقيل : إنما هي تتعلق بإحداث توطين النفس وقهرها على الامتناع بتجديد الخوف من العقاب والرجاء للثواب وغير ذلك . ( 2 ) الفصل الخامس ما يجب على الصائم الامساك عنه ضربان : واجب وندب ، والواجب ضربان : أحدهما فعله يفسد الصوم ، والآخر لا يفسده . وما يفسده إما أن يقع في صوم شهر رمضان والنذر المعين بزمان مخصوص ، أو في غيرهما مما لا يتعين ، فما يقع فيهما ضربان : أحدهما يوجب القضاء والكفارة ، والآخر يوجب القضاء دون الكفارة . فما يوجبهما جميعا تسعة : الأكل والشرب لكل ما يكون به آكلا وشاربا ، والجماع في الفرج أنزل أو لا قبلا كان أو دبرا فرج امرأة أو غلام أو ميتة أو بهيمة ، وقد روي أن الوطء في الدبر بلا إنزال لا ينقض الصوم وأن المفعول به لا ينقض صومه بحال ، ( 3 ) والأول أظهر وأحوط ، وإنزال الماء الدافق متعمدا ، والكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة - عليهم السلام - متعمدا مع العلم بأنه
--> ( 1 ) لاحظ الوسائل : 7 ب 3 من أبواب وجوب الصوم ونيته . ( 2 ) في الأصل : والرجاء إلى الثواب . والقائل هو الشيخ في المبسوط : 1 / 278 . ( 3 ) الوسائل : 1 ب 12 ، من أبواب الجنابة ، ح 3 - 4 .